الحر العاملي

121

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

فتوطن نفسك على حسن النية في طاعته ، قال : قلت : نعم ، قال : هذا معرفة الناسخ من المنسوخ « 1 » . 85 - وعن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة عن أبان بن أبي عياش عن سليم بن قيس عن علي عليه السّلام في حديث قال : أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه اللّه تبارك وتعالى نفسه فيقر له بالطاعة ، ويعرفه نبيه فيقر له بالطاعة ، ويعرفه إمامه وحجته في أرضه وشاهده على خلقه فيقر له بالطاعة ، قلت : يا أمير المؤمنين وإن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت ؟ قال : نعم إذا أمر أطاع وإذا نهي انتهى « 2 » . 86 - وعن الحسين بن محمد عن أحمد بن محمد السياري عن أبي يعقوب البغدادي قال : قال ابن السكيت لأبي الحسن عليه السّلام : لما ذا بعث اللّه موسى بن عمران عليه السّلام بالعصا واليد البيضاء وآلة السحر ، وبعث عيسى عليه السّلام بآلة الطب ؛ وبعث محمدا صلى اللّه عليه وعلى جميع الأنبياء بالكلام والخطب ؟ فقال أبو الحسن عليه السّلام : إن اللّه لما بعث موسى كان الغالب على أهل عصره السحر ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن في وسعهم مثله ، وما أبطل به سحرهم وأثبت به الحجة عليهم ، وإن اللّه بعث عيسى في وقت قد ظهرت فيه الزمانات واحتاج الناس فيه إلى الطب ، فأتاهم من عند اللّه بما لم يكن عندهم مثله ، وبما أحيى لهم الموتى ، وأبرأ لهم الأكمه والأبرص بإذن اللّه ، وأثبت به الحجة عليهم ، وإن اللّه بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في وقت كان الغالب على أهل عصره الخطب والكلام وأظنه قال : والشعر ، فأتاهم من عند اللّه من مواعظه وحكمه ما أبطل به قولهم وأثبت به الحجة عليهم ، فقال ابن السكيت : تاللّه ما رأيت مثلك قط ، فما الحجة على الخلق اليوم ؟ فقال عليه السّلام : العقل به يعرف الصادق على اللّه فيصدقه ، والكاذب على اللّه فيكذبه ، فقال ابن السكيت : هذا واللّه هو الجواب « 3 » . ورواه الصدوق في العلل عن جعفر بن محمد بن مسرور عن الحسين بن محمد عن أبي عبد اللّه السياري نحوه . أقول : لا يخفى أن المراد أن العقل حجة في معرفة الإمام ، لا أنه مغن عن الإمام .

--> ( 1 ) الكافي : 2 / 84 ح 4 . ( 2 ) شرح أصول الكافي : 10 / 131 ح 1 . ( 3 ) الكافي : 1 / 25 ح 20 .